وايضا:"فلا تكفوا عن مقالة بحق، أو مشورة بعدل، فإني لست آمن أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني، فإنما أنا وأنتم عبيد مملوكون لرب لا رب غيره، يملك منا ما لا نملك من أنفسنا وأخرجنا مما كنا فيه إلى ما صلحنا عليه فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى وأعطانا البصيرة بعد العمى"أهـ. [7]
(1) نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 1 ص 118.
(2) نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 1 ص 187 - 188.
(3) نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 2 ص 186 - 187.
(4) نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 1 ص 90.
(5) نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 4 ص 72.
(6) نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 1 ص 70.
(7) نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 2 ص 201 - 202.
تصريح القدماء بسهو الانبياء
لقد اثبت الصدوق سهو النبي صلى الله عليه واله وسلم , ولعن من انكر ذلك , وصرح الصدوق في عيون اخبار الرضا ان الامام يسهو وينسى , حيث قال:"والامام يولد ويلد ويصح ويمرض ويأكل ويشرب ويبول ويتغوط وينكح وينام وينسى ويسهو ويفرح ويحزن ويضحك ويبكي ويحيى ويموت ويقبر ويزار ويحشر ويوقف ويعرض ويسأل ويثاب ويكرم"أهـ. [1]
وليس الصدوق وشيخه ابن الوليد فقط من رمى منكر سهو النبي صلى الله عليه وسلم بالغلو، بل قال الوحيد البهبهاني:"واعلم ان الظاهر أن كثيرا من القدماء سيما القيمين منهم (والغضائري) كانوا يعتقدون للائمة عليهم السلام منزلة خاصة من الرفعة والجلالة ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون التعدي ارتفاعا وغلوا حسب معتقدهم حتى أنهم جعلوا مثل نفى السهو عنهم غلوا"أهـ. [2]
(1) عيون أخبار الرضا - الصدوق - ج 2 ص 193.
(2) الفوائد الرجالية - الوحيد البهبهاني - ص 38.
القائلون من الامامية بالسهو