فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 127

الأول: أن تلك الصورة العاطفية التي شاهدتها يوم القبض علينا من وداعه لابنته الصغيرة ،وتلك الدموع التي كانت تجري على خد الطفلة البريئة كانت دائما في خاطري .

كنت دائما أراها في أحلامي وأنها تحاول أن تفك أيدي والدها ولا تستطيع.

الثاني: كنت أشعر بأن والد صديقي محمدي مازال يفكر في ولده ويحبه.

عاهدت والد محمدي بأنني سأعلن في المحكمة بأنني أنا المجرم الوحيد وأنني خدعت السيد محمدي، وليس له دخل في كل هذه الجرائم، وهو بريء منها علما بأن صديقي محمدي لم يكن على علم بما جرى بيني وبين أبيه من العهود والمواثيق .

عندما حضرنا للمحكمة مرة الثانية ، أعلنت عن مسؤوليتي تجاه كل تلك الاتهامات، وقلت بأن صديقي محمدي لم يكن له في كل هذه الأمور شيء، وإنما أنا خدعته، فصدر حكم المحكمة على براءته، وأفرج عنه بعد ثلاثة أشهر بعد أخذ المواثيق والضمان.

بعد ستة أشهر -تقريبًا - من البقاء في سجن"أوين"، بدأت آثار الصدمات الكهربائية تظهر على مخي وأعصابي، فعدة مرات أصبت بجلطة في مخي وسقطت مغشيا علي ، تدهورت صحتي مع الأيام وكثرت حالات الإغماء والاضطر ابات العصبية إلى درجة أن رفع المساجين تدهور حالتي الصحية إلى إدارة السجن، ولما رأت إدارة السجن خطورة حالتي الصحية والنفسية رفعت الأمر إلى المحكمة.

أخذت إلى المحكمة للمرة الثالثة وكان قد حضرها عدد كبير من أقاربي ومعارفي وأصدقائي ، كان بينهم الدكتور حكاكيان الملعون وقد عرفت فيما بعد أن كثيرا منهم أحضروا ليشهدوا عليَّ. وأصدرت المحكمة قرارًا بالإفراج عنيَّ شريطة وضع ضمان يساوي خمسًا وثلاثين مليون تومان.

وهكذا انتهت هذه الفترة الرهيبة وقد تركت آثارها في جسمي وأعصابي ، مازلت أعاني من آثار ذلك التعذيب الهمجي وتلك الصدمات الكهربائية في رأسي ...

السفر إلى مشهد برفقة الوالدين

بعد تسليم الضمان إلى المحكمة تم الإفراج عني عام 1377ش (الموافق لـ 1999م/1419هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت