فهرس الكتاب
أما أدلة الاثني عشرية: أولًا آية سورة المائدة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا} (المائدة/3) [1] . فنقول: لا?بدّ من ملاحظة الجملة التي جاءت قبلها في نفس الآية وهي: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ} والآية التي جاءت بعدها أي قوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ...} (المائدة/5) فهم لم يتمسكوا بالجملة الأولى ولا بالثالثة بل تمسكوا فقط بالثانية أي قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...
(1) وجه استدلال الإمامية الإثني عشرية بالآية أنهم يرَوْن إنها نزلت يوم 18 ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة بعد خطبة يوم الغدير التي أعلن فيها رسول الله ولاية علي (ع) وينقلون في ذلك حديثًا يرويه أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال بعد نزول الآية: «اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وإِتْمَامِ النِّعْمَةِ ورِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَوَلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدِي» . انظر: كتاب سليم بن قيس الهلالي (76هـ) ، ص828، وكتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لعماد الدين الطبري (بعد 553هـ؟) ، ص211، وبحار الأنوار للمجلسي،: ج37/ ص156. والواقع أن هذا الحديث ليس له أي سند صحيح متصل أو معتبر.