الصفحة 106 من 214

ثانيًا: الآية ذات عموم وإطلاق ولا تصرح بشيءٍ بشأن عليٍّ عليه السلام. والأمر ذاته ينطبق على استدلالهم بآية {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} (المائدة/67) حيث قالوا إن المقصود من «مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ» أي: «في عليٍّ» ، مع أن الجملة ذات دلالة عامة ومطلقة تتعلق ببيان ما أنزل الله إليه من أحكام وليس فيها ما يقيد «ما أنزله الله إليه» ، المطلوب إبلاغه، بشخص محدَّد. فمفسرو العامة ينكرون اختصاص الآية بعلي والإثني عشرية يثبتونه.

ثالثًا: حتى لو سلَّمنا بصراحة الآيتين المذكورتين واختصاصهما بعليٍّ (ع) فإن الآيتين عندئذ ستنحصران بشخصه ولن تشملا الأئمة الأحد عشر الباقين، مع أن مُدَّعَى الإماميةِ هو إثبات الأئمة الإثني عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت