فهرس الكتاب
ثانيًا: الآية ذات عموم وإطلاق ولا تصرح بشيءٍ بشأن عليٍّ عليه السلام. والأمر ذاته ينطبق على استدلالهم بآية {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} (المائدة/67) حيث قالوا إن المقصود من «مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ» أي: «في عليٍّ» ، مع أن الجملة ذات دلالة عامة ومطلقة تتعلق ببيان ما أنزل الله إليه من أحكام وليس فيها ما يقيد «ما أنزله الله إليه» ، المطلوب إبلاغه، بشخص محدَّد. فمفسرو العامة ينكرون اختصاص الآية بعلي والإثني عشرية يثبتونه.
ثالثًا: حتى لو سلَّمنا بصراحة الآيتين المذكورتين واختصاصهما بعليٍّ (ع) فإن الآيتين عندئذ ستنحصران بشخصه ولن تشملا الأئمة الأحد عشر الباقين، مع أن مُدَّعَى الإماميةِ هو إثبات الأئمة الإثني عشر.