الصفحة 118 من 214

بعد انقضاء مدة ثلاثة عشر عامًا من الإقامة في مكة أُمِرَ الرسول الأكرم بالهجرة إلى المدينة فهاجر برفقة أبي بكر وعامر بن فهيرة ومساعدة عبد الله ابن أريقط وأمر عليًا أن يبيت في فراشه ويغطي نفسه ببردة النبي الخضراء وأن يعيد أمانات الناس في اليوم التالي إلى أصحابها ثم يلحق به إلى المدينة.

ملاحظة: في الليلة التي غادر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فيها بيته ونام عليٌ في مكانه ذهب النبيُّ في اليوم التالي بعد الظهر إلى بيت أبي بكر ولكن المؤرخين ومفسري الإسلام لم يذكروا أين بات النبي تلك الليلة وأين كان حتى ظهر اليوم التالي حتى ذهب في عصره مع أبي بكر إلى الغار، في ذلك الحين كان لا يزال هناك عدد من المسلمين باقين في مكة بما في ذلك بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللواتي كُنّ جميعًا في مكة، كما كان أعمام النبي والعباس وغيره وبنو أعمامه وسائر الأصحاب في مكة أيضًا، ولكن النبيَّ لم يعتبر أيًا منهم أمينًا على ردَّ أمانات الناس إلى أصحابها بل اختار عليًا فقط من بين الجميع ليرجع الأمانات إلى أصحابها في غيبة النبي ثم يلتحق به إلى دار الهجرة في المدينة، وكان يسير في الليل ويختفي في النهار حتى وصل إلى المدينة وقد تورمت قدماه وظهرت فيها الثآليل ولم يستطع أن يذهب إلى خدمة النبي فجاء النبي من مسجد قباء وعطف على علي وأخذ الماء من يده المباركة ودهن بها أقدام علي فشفيت بزمن قصير من الأورام ولم يعد يشكو من ألم القدمين حتى استشهاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت