الصفحة 120 من 214

ما ذُكر كان بشأن الأعمال الشخصية للطرفين أما من حيث الأب والأم فإن جميع المسلمين منذ صدر الإسلام وحتى اليوم يعلمون أنه بعد وفاة جدِّ النبيِّ عبد المطلب عاش النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في كنف وحماية وعناية عمِّه «أبي طالب» [والد عليِّ] ، فلما تزوَّج النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم من خديجةَ الكُبرى سلك أبو طالب معه سلوك الأب مع ابنه، وبعد البعثة كان أبو طالب وابنُه عليٌّ (ع) وجعفرُ حماةً للنبيِّ. وكانت «فاطمة بنت أسد» والدة عليٍّ الكريمة حاضنةً للنبيِّ ومربِّيَتَه حتى وفاة أبي طالب. وقد عانى أبو طالب وزوجته فاطمة من حصار الكفار ومضايقاتهم مدة سنتين أو ثلاث وقدموا كل المساعدة للنبي ولجميع المسلمين أثناء الحصار بسبب تعليق الصحيفة المشؤومة. فكانوا يدافعون معه ويقاومون عدوان وأذى أبي سفيان وزوجته هند وابنهما معاوية إذ كانت هند تهجو النبي والمؤمنين وتضرب الدف وترقص وكان صوت هجوها لا يزال يدوي في الفضاء ويدل ويبرهن على خدمات أبي طالب وجعفر الطيار وفاطمة بنت أسد المنضمة إلى مناقب ومفاخر شخص علي، وتلك الكفريات والأذى والتعديات التي كان أبو سفيان وهند ومعاوية ذاته يمارسانها ضد الإسلام تحط من أهلية معاوية لأن يكون مصداقا لأولي الأمر ومن أهلية عمرو بن العاص لمنصب [الولاية و] الوزارة على المسلمين.

تلك كانت مناقب وفضائل علي (ع) منذ بداية البعثة القدسية وحتى الهجرة المقدسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت