فهرس الكتاب
وعندما قفز عمرو بن عَبْد وُدّ العامري مع وهب بن هبيرة بفرسهما فوق الخندق نحو المسلمين وصاح عمرو بن عَبْد وُدّ فيهم: «من يُبارز» ؟ فلزم جميع المسلمين الصمت رعبًا وخوفًا حتى قال رسول الله: «من يكفينا هذا الكلب» ؟ فنهض علي (ع) وقال «أنا أكفيكه يا رسول الله» ، وبعد تكرار السؤال والجواب ألبس النبي عليًا درعه ذات الفضول ووضع سيفه ذا الفقار على خاصرته وربط العمامة على رأسه ودعا له وأرسله نحو عمرو وما لبث عليٌّ أن ضربه ضربة قضى بها عليه عندها قال رسول الله «لَضَرْبَةُ عَلِيٍّ يومَ الخَنْدَق أفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْن » [1] وبقيت هذه الكلمة مشهورة لدى جميع المسلمين إلى يوم القيامة. وبعد قتل عمرو تحول رقص هند ومكاء وتصدية معاوية وعمرو بن العاص إلى حزن وعزاء ثم هبت ريح عاصفة «ولله جنود من الريح» وقذفت بالحصباء على رؤوس قريش وألقى سعيد بن النعمان [2] الخلاف بين يهود المدينة وقريش فعادت قريش خائبة خاسرة.
(1) انظر: السيد ابن طاوس (664هـ) ، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، ج2/ص519، وإقبال الأعمال، ص467، والمجلسي، بحار الأنوار، ج 39 /ص2.
(2) هذا من أوهام المؤلف فلا يوجد شخص بهذا الاسم، والذي أوقع الخلاف بين يهود بني قريظة وغطفان وقريش يوم الخندق هو باتفاق أرباب السير: «نُعَيم بن مَسْعود الغطفاني الأشجعي» (انظر على سبيل المثال: ابن سعد، الطبقات الكبرى، 2/69، و73) .