الصفحة 55 من 214

والرئيس التنفيذي للمسلمين يجب أن يُنتخب انتخابًا، وقد بين القرآن الكريم أوصافه، فعلى المسلمين في كل عصر وزمن أن ينتخبوا من يتحلى بتلك الصفات ويكون مصداقًا لها، أي على المسلمين أن يكونوا لسان القرآن الناطق كي يشخِّصوا من يمتلك تلك الصفات من بينهم فينتخبوه لرئاستهم.

إن القرآن ينفي بصراحة الرئاسة الوراثيَّة أو تلك التي تأتي بنص السابق على اللاحق. إن من تتوفر فيهم الأوصاف المذكورة هم الأمراء والرؤساء وأولو الأمر في كتاب الله، ولا دخل للنسب في هذا المقام أبدًا. فعلى المسلمين أن يعينوا مصداق القرآن وينتخبوه ويعتبروا طاعته واجبة عليهم. وإذا قام هذا الرئيس عمليًا خلال مدة رئاسته المنتخبة بمخالفة صريحة لأحكام القرآن كان لهم الحق في عزله كما حصل تجاه الخليفة الثالث. إذن لا يوجد في الإسلام رئاسة وراثية ولا تعيين لولي العهد وهذه الأمور من البدع الركيكة المخالفة بصراحة للقرآن الكريم فالحاكم والمعين وشخص الرئيس والأمير ومنفذ الأحكام هو القرآن ذاته كما سنذكر في الفصول اللاحقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت