الصفحة 58 من 214

لا مجال للاعتراض كثيرًا على أعمال العواصم الإسلامية لأنه لم يكن لها علم بالدين ولا علم بالعلوم الأجنبية وقد تغلب فيهم الجانب الحيواني على الجانب المعنوي الناطق في الإنسان، ولكن التعجب من علماء الإسلام الأعلام فهل كانوا يميزون أركان الإسلام الحافظة لأصل بيضة الإسلام من الأعمال الشخصية السهلة إلا أنهم لا يقولون ذلك خوفًا أم أنهم لم يكونوا يعلمون ذلك؟ إذا كانوا جاهلين فهم معذورون أما إذا كانوا عالمين ولكنهم سكتوا عن بيان هذا الأمر المهم فقد ارتبكوا ذنبًا لا يغفر. وإذا كانوا يخافون فكان بإمكانهم أن يكتبوا رسائل تكون دستورًا للمسلمين من بعدهم. بأي حق وصف علماء العهد العباسي ملوك بني أمية الجبابرة بأولي الأمر؟ هذا مع أنه لم يكن المقام مقام تقية. فالحكم بجهلهم أولى. وليت شعري بأي دليل قامت الطبقات التالية من العلماء بوصف الجبابرة المنقرضين السابقين بأنهم كانوا أولي الأمر خلافًا لنص القرآن؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت