الصفحة 66 من 214

إن هذان الأمران غير المتناهيين ? المكان والزمان ? يشكلان الظرف المكاني والزماني للمادة غير المتناهية وكل ما يتفرع عنها وكل المسكونات التي لا حصر لها من الشموس والكواكب السيّارة والأقمار والمذنبات والشهب والنيازك، وطبقًا لنظرية التناسب الطبيعي بين الظرفين فعندما يكون عندنا ظرف غير متناهٍ ومظروف به فإن المظروف يجب أن يكون غير متناهٍ أيضًا وإلا لو كان المظروف متناهٍ للزم أن يكون الزمان والمكان موجودان دون أن يكون هناك مظروف بهما، وخلو هذين الأمرين (الزمان والمكان) لا يخلو إما أن يكون سببه عجز الواجب تعالى أو إهماله أو بخله وكل ذلك منشأٌ لانتزاع نقص الواجب تعالى.

فالمظروف أيضًا غير متناهٍ، إذن خُلقت الكواكب غير المتناهية من مادة غير متناهية منبسطة في الفضاء غير المتناهي، ولا يمكن جعل حركة الأجسام معيارًا وميزانًا لتحديد المسافات بين الكواكب لذا جعلوا حركة النور هي الميزان والمعيار وهذا الميزان بيانٌ لعظمة المخلوقات غير المتناهية.

إن النور يقطع/300,000/ كم في الثانية أي حوالي 50,000 فرسخ وبالتالي فإنه يقطع ثلاثة ملايين فرسخ في الدقيقة، و180 مليون فرسخ في الساعة، فلكي يطوي النور محيط الأرض كله يحتاج إلى ثمن 1/8 ثانية فقط.

والنور يصل من الشمس إلى الأرض خلال زمنٍ قدره ثمانية دقائق ونصف أي 510 ثوان أما نور كوكب النبتون الذي يشكل جزءًا من مجموعتنا الشمسية فيحتاج إلى أربع ساعات ليصل إلينا أي إلى أكثر من/14,400/ ثانية، وأقرب النجوم (التي على شكل قنطورس) إلى عالمنا يحتاج نورها إلى أربع سنوات ليصل إلينا وأما نور الجدي من مجوعة الدب الأصغر فيحتاج إلى خمسين سنة ليصل إلينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت