فهرس الكتاب
وبسبب شدة بُعد الكواكب عنا، لم تعد الفراسخ كافية لحساب بعدها عنا أو المدة التي يستغرقها نورها ليصل إلينا لذلك قاموا باستخدام الحساب بالسنوات الضوئية فيقولون إن النجم الفلاني يبعد عنا عشرين سنة ضوئية والنجم الآخر يبعد عنا 200 أو 2000 سنة ضوئية وهكذا.
وقد بلغ عدد الكواكب الثابتة التي اكتشفت بفضل اختراع المراصد المتطورة حتى اليوم ما يزيد على/105/ ملايين نجم بل إن صحيفة «لو ماتان» الفرنسية ذكرت في عددها الصادر في 4 أيلول 1919 أن عدد الكواكب يبلغ 1500 مليون كوكب، في حين أن «ماريون» عالم الفلك الفرنسي يقول:"نحتاج حتى نصل إلى أقرب السحب المضيئة إلى مسافة خمسة ملايين سنة ضوئية"وهذه السحب الضوئية تُسمى الكواكب السحبية أو الغيمية.
يقول «كرتنكر» الألماني أن هذه السحب المضيئة مكونة من نجوم وأنها على قسمين الأول تجمع لكواكب كروية يبلغ عددها ثمانون وتبعد عنا مسافةً قدرها من ثلاثين ألفًا إلى عدة مئات من الآلاف من السنوات الضوئية، والقسم الثاني سحبٌ موشورية الشكل وقد أحصيت مئات منها وهي تبعد عنا من مليون ونصف إلى تسعة ملايين سنة ضوئية. وسبب تحديد المسافة بتسعة ملايين هو أنه لا سابقة بالنسبة إلى الناظرين لمثل هذا الأمر الذي يخالف المسموعات والمنظورات، وإلا فلو قال أحدهم أن هناك كواكب في الفضاء اللامتناهي وأن نورها يصل إلينا خلال زمن غير محدود وغير متناهٍ رغم سرعة النور الهائلة التي أشرنا إليها، لما قال باطلا ولا جزافًا، فهذه التحديدات هي لأجل إزالة تعجب قارئي الرسالة والناظرين فيها.