فهرس الكتاب
يجب أن نستنبط من هذا المقام حدود النبوّة ووظائفها كي يتضح إفراط الأمم وتفريطها بحق الأنبياء (عليهم السلام) . فلقد قامت بعض الأمم بتأليه أنبيائها: إما اعتبرت نبيَّها عين الله وذاته، أو اعتقدت أن نبيها ابن الله أو تصورت نبيها شريكًا لِلَّهِ، وكلُّ واحدٍ من هذه الأمم يردُّ على الآخر ويثبت نبوة نبيه.
إن أكبر نزاعٍ بين أتباع الديانات بعد موضوع الرد على الماديين والمنكرين، هو الاختلاف والنزاع حول موضوع حدود النبوة ووظائفها. فبعون الله تعالى وصونه وتأييد الربوبية الخاص: {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (هود/156) نقول: إن أصل الأصول وأس الأساس في النبوة هو باب التوحيد، حيث النبوة ومالها من مقامات من شؤون إثبات الصانع: