الصفحة 80 من 214

هذا معنى قولهم إن الإنسان حيوان اجتماعي كالنمل والنحل وغيرها. أما لغة المتديِّنين وبيانهم (باستثناء أتباع الكتب السماوية كالقرآن المجيد) فرغم أن أغلبها أُلِّف باسمٍ جديد ويتمّ تدريسها وبيانها دينيًا، ولكن بعد التدبُّر والتأمُّل الدقيق في متون الكتب السماوية يتَّضح أن قسم اللغة وبيانات التأليف والتصنيف للكتب الدينية ليس لغة الجنس الإنساني (الذي هو حيوان اجتماعي) فقسم منها يرجع إلى فصل الإنسان أي الجانب الناطق والواعي منه الذي يعشق البقاء الأبدي والحياة السرمدية وأغلب التي ينسبونها إلى الدين لا يمكن أن يكون لها أي دخل أبدًا في بقاء الروح بل معظمها شرحٌ للمجهولات ونقلٌ للمتخيلات والموهومات والفرضيات.

الفصل الثاني

يمتلك شرع الإسلام الأنور ثمانية شؤون:

الأول: أصول الدين والتوحيد والنبوة والمعاد والكتب السماوية والتصديق بوجود الملائكة. قال الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا} (النساء/136) .

الثاني: الأخلاق الروحية والاجتماعية ووجوب الاتِّفاق والتشاور.

الثالث: العبادات والمناجاة والخطب والأدعية.

الرابع: التفاسير والوسائل العلمية بشكل عام.

الخامس: المعاملات بشكل عام.

السادس: المحاكمات ورفع الخصومات.

السابع: تبليغ الأحكام بشكل عام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الدعوة الهجومي والدفاعي والتبليغي والاقتصادي وتطبيق الحدود والقصاص والديات وتحصيل الأموال لبيت المال وصرفها في مصارفها المحددة في الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت