الصفحة 81 من 214

الثامن: وظائف الهيئة الحاكمة الإسلامية بالنسبة إلى المحكومين والحقوق بين منفذي أحكام الإسلام والمحكومين بشكل عام، وحقوق أمير الجيش مع الأفراد، أي الواجبات بين كل من الحُكَّام والمحكومين، ومن ذلك تعبيد الطرق وتأمين الشوارع وتأمين وسائل العيش من قبل الزراعات والري وبناء السدود واستخراج المعادن وأمثالها. وبشكل عام تأمين المنافع والمصالح المشتركة للمسلمين ودفع المضار عنهم الذي هو مصداق لـ «سبيل الله» .

في الواقع إن الإيمان والإسلام والدين عبارة عن أفعال وأقوال الكتاب والسنة وجميع حركات وأعمال وألبسة ونكاح وسفر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خلال مدة ثلاثة وعشرين عامًا والتي عبرنا عن كلياتها بعبارة الشؤون الثمانية لأجل تسهيل ضبطها. فالدين إذن مفهوم بسيط منتزع من الشؤون المذكورة أعلاه والتي تتضمن الأعمال التي تمت خلال ثلاثة وعشرين سنة. فعلى المتدينين بدين الإسلام أن يطبقوا تلك الشؤون جميعًا في حياتهم فإذا جرح شخص شخصًا أو قتله وجب عليه القصاص أو دفع الدية. فإذا قام آخر بجرحه أو قتله وجب على الآخر أيضًا القصاص أو دفع الدية (لأنه افتأت على الحاكم الشرعي) ، ويجب على كل مسلم أن يقوم بتبليغ الأحكام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد الدفاعي والهجومي والجهاد بالمال واللسان أي الدعوة كي يكون مؤمنًا متدينًا حقيقيًا. بعض تلك الواجبات يمكن أداؤها فرديًا وبعضها لا تؤدَّى إلا جماعةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت