فهرس الكتاب
رابعًا: فرض معاوية ولاية عهد ابنه يزيد على الأمّة، مع أن شرب يزيد للخمر كان أمرًا معروفًا لدى الكل في زمن معاوية، حتى أنه في سفره إلى مكة شرب الخمر في المدينة الطيبة ودعا إلى ذلك رؤساء الأصحاب مثل عبد الله بن عباس وغيرهم فرفضوا ذلك (الكامل في التاريخ لابن الأثير) [1] .
(1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، حوادث سنة 64هـ، وعبارته: «وقال عمر بن سبينة: حج يزيد في حياة أبيه، فلما بلغ المدينة جلس على شراب له، فاستأذن عليه ابن عباس والحسين، فقيل له: إن ابن عباس إن وجد ريح الشراب عرفه، فحجبه وأذن للحسين، فلما دخل وجد رائحة الشراب مع الطيب فقال: لله در طيبك ما أطيبه! فما هذا؟ قال: هو طيب يصنع بالشام، ثم دعا بقدح فشربه، ثم دعا بآخر فقال: اسق أبا عبد الله. فقال له الحسين: عليك شرابك أيها المرء لا عين عليك مني، فقال يزيد:
ألا يا صاح للعجب ... دعوتك ولم تجب
إلى الفتيات والشهوا ... ت والصهباء والطرب الخ».