فهرس الكتاب
خامسًا: إلحاقه لابن الزنا «زياد بن أبيه» بنسب أبيه غير الشرعي: أبي سفيان [1] ، كي يصبح زيادٌ أخا معاوية، وبالتالي ينال ولد الزنا نسبًا إسلاميًا صحيحًا ويصبح ابن حلال بعد أن كان ابن حرام، وحتى أن معاوية أمر إخوته وبناته أن لا يحتجبن من زياد. سبحان الله!! في السنة 34 هجرية من رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصبح ابن الحرام الأجنبي واحدًا من المحارم، والذي ارتكب هذا العمل القبيح والكبيرة يعتبر نفسه أمير المؤمنين ومن أولي الأمر (فماذا نتوقع بعد السنة 34 هجرية في بلاط سلاطين المسلمين!!) .
رغم أن سلاطين وملوك جميع مذاهب الإسلام تتبع اسميًا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم وعليًا (ع) وعُمَرَ فإن جميعهم عمليًا يتبعون مسلك معاوية ويتباهون بمذهبهم، ولا?يستطيع أحد من العلماء من زمن معاوية إلى اليوم أن يدخل أحدًا من ملوك الإسلام وسلاطينه اليوم تحت عنوان المحمدي أو العلوي أو العُمَري [2] .
وقد جعل معاويةُ «زيادَ بن أبيه» أميرًا للحج فلما سمعت بذلك أم حبيبة أخت معاوية ومن أمهات المؤمنين الطاهرات قالت: أنا لا أعتبر زيادًا ابنًا لأبي سفيان ولا اسمح له بالدخول عليّ فخاف زياد من الفضيحة وترك إمارة الحج. لقد أنكر معاوية [عمليًا] آية أولو الأرحام.
(1) خلافًا لقوله النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المشهور: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» .
(2) وضع المؤلف لِعُمَرَ (رض) على قدم المساواة مع النبيّ (ص) وعليّ (ع) في كون حكومتهم تمثل حكومة العدل والمساواة والقسط والالتزام التام بالإسلام، جدير بالانتباه.