الصفحة 90 من 214

وإن المأمون لما سمع هذا الخبر بعثه ذلك على أن أمر بالنداء على حسب ما وصفنا، وأنشئت الكتب إلى الآفاق بلعن معاوية على المنابر، فأعْظَمَ الناسُ ذلك وأكبروه، واضطربت العامة منه فأشير عليه بترك ذلك، فأعرض عما كان هَمَّ به [1] .

إن ما رواه المسعودي عن مطرف دليل على أن معاوية كان شاكًا في أصل رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويؤيده إعطاء النبي معاويةَ وأباه من سهم المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين، مما يفيد أنهما لم يكونا مسلمَيْن مؤمنَيْن حقيقةً.

(1) انظر المسعودي، مروج الذهب، باب ذكر جمل من أخباره (أي المأمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت