الصفحة 94 من 214

الحادي عشر: قام معاوية بقتل خواص شيعة علي (ع) مثل رشيد الهجري [1] وحجر بن عدي وعمرو بن حمق الخزاعي وغيرهم بأمره وأمر زياد ابن الزنا في العراق جبرًا وصبرًا، مع أن القرآن والعقل والعدل يحكم بأنه لا يجوز الحكم بقتل شخص بدلًا من آخر، فمثل هذا الفعل ليس سوى تجبر وقهر وعناد وبهيمية وحيوانية صرفة، كما قام معاوية بسمِّ مالك الأشتر والحسن المجتبى (عليه السلام) وفي هذا معاداة صريحة للآية التي تنص على حاكمية القرآن، ومن ذلك أيضًا قتله لمحمد بن أبي بكر ونظائر هذه الأمور. وتفصيل الكلام بحق معاوية خارج عن وضع هذه الرسالة.

(1) انظر الذهبي، سير أعلام النبلاء، 4/310-311، وابن حبان، كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين 1/298، وابن حجر العسقلاني، لسان الميزان، حيث ذكروا أن زياد بن أبيه قطع لسان «رشيد الهجري» وصلبه لأنه حدَّث بحديث يتضمن إيمانه بحياة عليٍّ عليه السلام ورجعته بعد موته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت