فهرس الكتاب
الأول: بيّنت هذه الآية الشريفة الحكام وأولو الأمر في الإسلام، فلم يُهمل الله تعالى ذكر هذا الموضوع في كتابه، وكيف يهمله وأساس دين الإسلام تعيين الحاكم الإسلامي، يقول تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام/38) .
الثاني: بيّنت الآية الحاكم بصفته بشكل عام حيث أن وظيفته الأساسية وضع القوانين التي لا تختصّ بشخص أو طائفةٍ واحدة محددة، أي أنه لا?يراعي النسب ولا يحابي منسوبيه على غيرهم، وفي ذلك إشعار بأن المناصب الإلهية والقانونية مرجعها إلى علم صاحب المنصب بالقانون وعمله به من أي طائفةٍ أو قبيلةٍ كان. قال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا?يَتَسَاءَلُونَ} (المؤمنون/101) وهكذا لما نُفخ في صور ختم النبوة وحكم القرآن في مكة المعظمة ووصل صوته لمسامع أهل العالم ذهبت الأنساب وحلّ محلها الاعتقاد والعلم والتبليغ والتقوى والورع سواء أكان صاحبها أبيضًا أم أسودًا.