الصفحة 5 من 6

وقد صرَّح أحد علمائهم المتأخرين:"أن الصحابة ارتدُّوا إلا ثلاثة" [7] .

إن الصحابة وهم نَقَلة الشريعة - عند أهل السنة - لم يتلقوا في اعتقاد الشيعة إلا جزءًا من الشَّريعة؛ ذلك لأن الرسول - كما يزعمون - لم يبلِّغ جميعَ ما أُنزِل إليه، وإنما أخرج في حياته قدرًا معينًا حسب حاجة الناس، وأودع الباقي عند أوصيائه، وأهل السُّنَّة حينما تلقَّوا عن الصحابة لم يتلقوا الإسلام كاملًا؛ لأنهم تلقَّوا ذلك القدر المعين وتركوا الباقي المودع عند أئمة الشيعة.

يقول محمد حسين آل كاشف الغطاء والذي كان مرجعًا من مراجع الشيعة - كالخميني والخوئي - كان مرجعًا بين سنة 1965- 1973م يقول:"إن حكمة التدرُّج اقتضت بيانَ جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنَّه - سلام الله عليه - أودعها عند أوصيائه، كل وصي يعهد بها إلى الآخر، ينشره في الوقت المناسب" [8] .

وقال الدكتور عبدالله محمد الغريب في كتابه:"وجاء دور المجوس" [9] عن الخميني ومصادره في التلقِّي:"إن المصادر الشيعيَّة التي يرجع إليها الخمينيُّ في مقام الاستدلال لا يختلف فيها عن غيره من الشيعة، فهو في كتبه يرجع إلى المصادر الآتية:"

1-"نهج البلاغة": وهو عندهم من الكلام الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

2-"الكافي": وهو عندهم بمنزلة البخاري عندنا، وفي"الكافي"من الكفريات والضلالات الشيء الكثير؛ كالأحاديث الواردة فيه بنقص القرآن وتحريفه.

3-ويرجع الخميني إلى كتب شيعية أخرى مثل:"من لا يحضره الفقيه"،"معاني الأخبار"،"المجالس"، ولا مجال للكلام على هذه الكتب وما فيها من ضلال ولكن قصدنا أن نقول: إن الخميني كسائر الشيعة يرجع إليها.

4-يتلقى معلوماته من كتب"مستدرك الوسائل"ويترحم على مؤلفه فيقول:"وقد رواه المرحوم النوري في مستدرك الوسائل"، والنوري هذا مؤلف كتاب"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت