الصفحة 13 من 39

إن وقوع الزيادة والنقصان في القرآن الكريم هو مذهب الشعوبيين الفرس فقد أجمع أهل النقل والتفسير عندهم على أن القرآن المتداول بين أيدي المسلمين ليس القرآن كله ، فقد خصص ثقة الإسلام - عند العجم - الكليني بابا في كتابه: ( فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة(35) ، وفيه من الأكاذيب والإفتراءات على كتاب الله أقلها ما نسبه زورا وكذبا وافتراءا لسيدنا جعفر الصادق t أنه قال: ( وإن عندنا لمصحف فاطمة وما يدريهم ما مصحف فاطمة، مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد(36) . وكذب عليه أنه قال: ( إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآلة وسلم سبعة عشر ألف آية ) (37) .

المعروف أن القرآن ستة آلاف ومئتان وأربع آيات (38) . ومعناه أن ثلثي القرآن قد أخرج منه ، وأن الموجود هو الثلث فقط، فأين ذهب وما هو ؟

وقد حاول بعض الناس الدفاع عن أمثال هؤلاء واجتهدوا في إيجاد المعاذير لهم لكن الدارس يقف على حقيقة مرعبة مريرة تفيد أن الشعوبيين الفرس من الكليني إلى الخميني يؤمنون إيمانا قاطعا بنقص القرآن إلا من رحم ربك ، وهم قلّة قليلة لا نعلم الدوافع التي دفعتهم إلى القول بعدم وقوع التحريف النقص في الكتاب العزيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت