إن نظرة واحدة لكتاب"بحار الأنوار"لخاتمة محدثي العجم المجلسي الذي طبع أخيرا في مئة وعشرة مجلدات تبين الكم الهائل من الأحاديث والأخبار الموضوعة التي أثرت في العقلية الإيرانية تأثيرا سيئا للغاية فجعلت من دينهم دينا يغاير دين المسلمين في كل شئ .
رابعا: الطعن في عقيدة ختم النبوة:
إن من مبادئ الإسلام - بعد الإيمان بالتوحيد والبعث بعد الموت - أن محمد صلى الله عليه وآلة وسلم قد ختم الله به النبوة وأن لا نبي بعده ، وأنع لا وحي بعده ، ولا إلهام يكون حجة شرعية ، وهذه العقيدة هي المعروفة بعقيدة ختم النبوة في الإسلام. وقد اعتبرتها الأمة الإسلامية من عصر النبي صلى الله عليه وآلة وسلم إلى يومنا هذا جزءا من الإيمان من غير أدنى خلاف . والعشرات من الآيات القرآنية والمئات من الأحاديث النبوية عليها شاهدة وهي مسألة قطعية ومسلمة (81) .
ويشير العلامة أبو الحسن الندوي إلى أن النبي صلى الله عليه وآلة وسلم بذاته مركز الهداية، ومصدر القيادة، ومحور العلاقة القلبية والانقياد الفكري للأمة فتعتقد يكونه خاتم الرسل، ومنبر السبل، وقدوة لكل ، ولا تسمح لأحد بعده بالمشاركة في النبوة والتشريع المطلق . إن وحدة هذه الأمة ومركزها واجتماع شملها . وابتعادها عن الفرقة الإعتقادية والعلمية وبقاء طاقتها الداخلية وقوتها الإيمانية يرتبط كل ذلك بقعيدة ختم النبوة إلى حد كبير وإن عقيدة المشاركة في النبوة تضاد عقيدة ختم النبوة (82) .