الصفحة 25 من 39

لقد ملأت كتب الفرس بالأخبار والأحاديث المكذوبة التي تؤكد عدم الإيمان بعقيدة ختم النبوة والإيمان باستمرار نزول الوحي بعد رسول اللهصلى الله عليه وآلة وسلم ، والغلو في الأئمة غلوا تبرأ الأئمة أنفسهم منه ، فعقد الكليني مثلا أبوابا في هذا الغلو ساق تحتها مجموعة كبيرة من الأحاديث منه:"أن الأئمة عليهم السلام إذا شاؤوا أن يعلموا علموا (83) . ، وأنهم يعلمون متى يموتون ، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم (84) . ، وأنهم يعلمون علم ما كان وما يكون (85) . ، وأن عليا عليه السلام كان شريك النبي في العلم (86) . ، وأن التفويض في أمر الدين إنما كان لرسول الله إلى الأئمة (87) . ، وأنهم محدّثون ومفّهمون (88) ". بل ذكر الكليني رواية أثبت فيها نزول الوحي على سيدتنا فاطمة (رضي الله عنها) ، قال:"إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآلة وسلم دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله (عز وجل) فأرسل إليها مكلا يسلي عنها ويحدّها فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام) ، فقال: إذا احسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي"فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا" (89) ."

أما كتب الفرس في العهد الصفوي فإن ما فيهالا يمكن الصوره من الإيمان التام باستمرار النبوة بعد سيندنا محمد، مما أثبته الباحثون بالنصوص الكثيرة التي وصلت عندهم حد التواتر (90) ، حتى أصبح ذلك من الأمور الطبيعية الثابتة عند الدجال العصر خميني يصرح به في وسائل الإعلام حيث أعلن في حسينية جماران ظهر يوم الأحد المصادف 2-3-1968 بكل وقاحة رفضه لعقيدة ختم النبوة حينما ذكر أن الوحي لم ينقطع بموت نبينا محمدصلى الله عليه وآلة وسلم بل ظل جبريل ينزل على سيدتنا فاطمة رضي الله عنها مدة (57) يوما فيوحي إليها وأن سيدنا عليا رضي الله عنه كان كاتبا لوحيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت