الصفحة 26 من 39

لقد أصبحت إيران مرتعا خصبا للنزعات الباطنية والأفكار المجوسية ، وتربة صالحة لنمو الفرق الضالة الملحدة ، والمذاهب الباطلة الهدامة، وانتشرت عندهم فكرة خروج المهدي من بلادهم"بكتاب جديد على العرب شديد" (91) وهو من أولاد شهربانوا إبنة يزدجرد الثالث من آل ساسان، وملوكهم المقدسين عندهم (92) ينتظرونه في لهفة وشوق ويصيحون: الله طال الانتظار ، وشمت بنا الفجار وصعب علينا الانتظار" (93) ."

وكان الفرس منذ القديم يقولون: إن زرادشت تنبأ لكشتاسف"أن الملك يزول عن الفرس إلى الروم واليونان ، ثم يعود إلى الفرس، ثم يزول عن الفرس إلى العرب ثم يعود إلى الفرس، وأيده جاماسب المنجم على ذلك وقالوا: قد تحقق تنوء زرادشت وجاماسب في زوال الملك عن العجم إلى الروم واليونانية في أيام الإسكندر ، ثم عوده إلى العجم بعد ثلاث مئة سنة، ثم زواله إلى العرب، والآن سيعود إلى العجم ، ويكون عودته9 على عهد وبيد ذلك الصبي الغائب المنتظر الموعود، وأو بيد الرسول الذي سيبعث بالعجم ، وينزل عليه كتاب من السماء ، وينسخ بشرعه شريعة محمدصلى الله عليه وآلة وسلم (94) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت