الصفحة 31 من 39

ولا يشك باحث أن الحقد الفارسي هو الدافع لهم إلى ذلك ، وه ما تكشفه رواية مكذوبة دسّها الإيراني الشيخ عباس بن محمد رضا القمي في كتابه الموسوم بـ:"سفينة بحار الأنوار"قال:"سوء رأي الثاني ( أي عمر بن الخطاب ) في الأعاجم لما ورد سبي الفرس إلى المدينة ، أراد الثاني أن يبيع النساء ، وأن يجعل الرجال عبيدا للعرب ، وعزم على أن يحمل العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب) : إن النبي صلى الله عليه وآلة وسلم قال: أكرموا كريم قوم إن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء فقد ألقوا إلينا السلام ورغبوا في الإسلام، وقد اعتقت منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم (100) ."

وإنما جاء ذلك لدعوى الفرس أن الصحابة ارتدوا بعد وفاة المصطفى صلى الله عليه وآلة وسلم ، وهو عندهم من المتواتر الذي لا يحتاج إلى برهان .

قال شاعرهم:

يوم قضى المصطفى في صبحه على الـ أعقاب أصحابه من بعده انقلبوا (101) .

وقال الكليني الفارسي الإيراني: ( كان الناس أهل ردّة بعد النبي إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي(102) .

وقال مثل ذلك خاتمة محدثيهم المجلسي (103) ، وفسّروا قوله تعالى: (( وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ) ) (104) الكفر: أبو بكر ، والفسوق: عمر ، العصيان: عثمان (105) .

وذكر الكشي الإيراني أنه ما أهريق دم ولا حكم بحكم غير موافق لحكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وآلة وسلم وحكم علي ، إلا وهو في عنقي أبي بكر وعمر (106) .

وذكر القمي أن أبا بكر وعمر كانا يعبدان صنما أخفياه في جبل فاستخرجه علي وكسره (107) .

وقال عن سيدنا عثمان: ( وقام الثالث كالغراب همه بطنه ، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له ) (108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت