الصفحة 32 من 39

ومن هنا كتب الخميني في كتابه ( كشف الأسرار) (109) . فصلين كفّر فيهما أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، لمخالفتهما في زعمه نصوص القرآن الكريم ، أول هذين الفصلين بعنوان"مخالفة أبي بكر لكتاب الله" (ص111-114) وثانيهما بعنوان"مخالفة عمر لكتاب الله" (ص114-117) وفيهما من الكذب، والإفتراء ، والحقد الدفين على العروبة والإسلام ما يتناسب وشعوره المريب بالدور العظيم الذي قام به الخليفتان الراشدان في إقامة الدولة العربية الإسلامية ، لنشر العدالة والتوحيد في الأرض ، وتخليص الناس من ظلم أنفسهم وتحطيم الإمبراطورية الفارسية المجوسية التي أرادت أن تصد الإسلام عن الناس .

وخميني - كما هي عادته - يغطي كل ذلك بدعوى مشايعة آل البيت زورا وبهتانا لإخفاء مقاصده الخبيثة فيقول: ( وهنا نجد أنفسنا مضطرين على إيراد شواهد من خالفتهما لصريحة للقرآن لنثبت بأنهما كان يخالفان ذلك وأنه كان هناك من يؤيدهما ) .

ثم يسوق هذا الدجال المارق ما ظن أن أبا بكر قد خالف في زعمه كتاب الله قي قصة الإرث المعروفة ، واتهمه بوضع حديث ( إنّا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة(110) . وقال في أول الفصل الثاني:

( نورد هنا مخالفات عمر لما ورد في القرآن - لنبين بأن معارضة القرآن لدى هؤلاء كان أمرا هينا ، ونؤكد بأنهم سيخالفون القرآن أيضا فيما إذا كان قد تحدث بصراحة عن الإمامة ) .

ويقول في حق عمر الفاروق عند كلامه المزعوم على جملة قالها في احتضار رسول اللهصلى الله عليه وآلة وسلم ."وهذا يؤكد أن هذه الفرية صدرت من ابن الخطاب المفتري ، ويعتبر خير دليل لدى المسلم الغيور ، والواقع أنهم ما اعطوا الرسول حق قدره: الرسول الذي جد وكد ، وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم ، وأغمض عينيه وفي أدنيه ترن كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية ، والتابعة من أعمال الكفر والزندقة والمخالفات لآيات ورد ذكرها في القرآن الكريم"أ . هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت