الصفحة 35 من 39

ومع أن العجم يتجرأون على الله ورسوله وآل البيت الكرام حينما يجعلون لبعضهم منزلة تصل إلى حد مشاركة الله سبحانه وتعالى في الألوهية والربوبية افتراءا وكذبا عليهم وهم الصالحون من عباد الله الذين لا يرتضون مثل هذه الضلالات الكفرية - تجدهم يصورون في كتبهم وخطبهم فاقدى الشجاعة والجرأة في طلب الحق وإظهاره ، يتبعون سياسة المصالح وإخفاء الحق لأجل مصالحهم الدنيوية - أعاذهم الله من ذلك- فلم يسلم آل بيت النبي صلى الله عليه وآلة وسلم من دسهم وسلاطة لسانهم ، وبذاءة أقلامهم وخبث باطنهم ، ودناءة ضميرهم ، فقالوا في العباس عم رسول اللهصلى الله عليه وآلة وسلم وصنو أبيه ، إن آية (( لبئس المولى ولبئس العشير ) ) (111) قد نزلت فيه (112) .

وزعموا أن سيدنا عليا رضي الله عنه لعن ابنيه عبد الله وعبيد الله (113) .

وأهانوا سيدنا علي - وهو بطل الإسلام وأسد الله الغالب - حينما نسبوه إلى الجبن والذل وقالوا: إنه بايع خوفا وإكراها وإن سيدتنا فاطمة رضي الله عنها عنفته ولامته على جبنه (114) - معاذ الله - وذكروا أن عمر بن الخطاب غصب ابنته فتزوجها رغما منه ، وأنه لم يستطع منعه عن ذلك ، فنسب الكليني الإيراني إلى جعفر الصادق كذبا وزورا أنه قال في أم كلثوم بنت علي زوج الفاروق: ( إن ذلك فرج غصبناه(115) ، وذكر الأردبيلي ما نصه: ( إن عليا لم يكن يريد ان يزوّج ابنته أم كلثوم من عمر، ولكنه خاف منه ، فوكّل عمه عباس ليزوجها منه ) (116) .

وزعم القمي - كذبا مفتريا - أن فاطمة رضي الله عنها رفضت الزّواج بسيدنا المرتضى رضي الله عنه وقالت لأبيها رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم: ( يا رسول الله أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدّثني عنه أنه رجل دحداح البطن طويل الذراعين ضخ الراديس ، أنزع، عظيم العينين ، لمنكبيه مشاشا كمشاش البعير ) (117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت