الصفحة 3 من 59

أيها القارئ العزيز؛ إن ما قام به الخميني ومحمد باقر الصدر وعلي شريعتي ومطهري وغيرهم رحمهم الله هو امتدادٌ لنهج الإمام زيد العملي وما ردود الخميني في بعض كتبه على هؤلاء الذين يقولون بتحريم الثورة لأن المنكرات كلما ازدادت كلما قرب ظهور الإمام المهدي عليه السلام إلا انتهاجًا للإمام زيد حينما ردّ على أشياعهم الذين رفضوا الجهاد معه عليه السلام، وإلا فقل لي بربك أيها القارئ اللبيب؛ كم هي الثورات التي تكلم عنها التأريخ للإمامية؟ وكم هي الثورات التي تكلم عنها التأريخ للزيدية؟

أخي القارئ؛

لتكن من أي فرقةٍ شئت ...

ولتعلم أني بعملي هذا لم أقصد جرحًا أو تنقيصًا بل أقصد به وجه الله الكريم لا غير، فمن وجد به خللًا وسدّه وأعلمني فجزاه الله خيرًا، ولن أتكبّر على الحق أبدًا أبدًا بإذن الله، وكلامي هذا هو من صميم قلبي.

وأخيرًا؛ أسأل الله أن ينفع بي وأن ينفعني وأن يزيل الحُجُب من قلوبنا لنرى الحقيقة بعقولٍ سالكةٍ إلى الله ....

والله الموفّق ...

6 / جماد آخر / 1420 هـ

الباب الأول: الإمامة

الفصل الأول: النص على أسماء الأئمة

إعلم أنه لا يصح الاستدلال بالحديث الآحادي في أصول الدين لأن المطلوب فيها العلم الذي يقابل الظن وهو متعذرُ في الآحادي لأنه لا يفيد إلا الظن، ولهذا نص علماء أصول الفقه على أن الحديث إذا استلزم الشهرة - أي عموم التكليف - ولم يشتهر فلا يصح الاستدلال به في الفروع فضلًا عن الأصول لعدم حجيته، نعم؛ إختلفوا في العمل به في الفروع وكان مدلول الحديث يستلزم العمل به من جميع المكلفين، فأجازه بعضٌ ورده آخرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت