فهرس الكتاب
وفرقةٌ قالت: لما لم يجز انتقال الإمامة من ذلك النسل إلى نسلٍ آخر ولا يجوز خلو الزمان من الإمام علمنا أنه بقي من نسله ابنٌ وإن كنا لا نعرفه بعينه، ونحن على ولايته إلى أن يظهر.
وفرقةٌ قالت: إن الإمامة إلى الرضاعليه السلام وبعده مضطربةٌ فنتوقف في الكل.
وفرقةٌ قالت: الإمام بعد الحسن ابنه المنتظر وأنه علي بن الحسن ليس كما تقول القطعية في الغيبة والانتظار حرفًا بحرفٍ.
وفرقةٌ قالت: إن أبا محمدٍ لما مات من غير ولدٍ ظاهر ولكنه عن حمل بعض جواريه، والقائم من بعد الحسن لم تلد به أمه بعدُ، وإنما يجوز أن تبقى مائة سنة حاملًا (1) .
والذين قالوا أن الحسن العسكري مات وله ولدٌ اختلفوا في اسمه هل محمد أم علي، ومنهم من ينفي العلم بولادته ويقول في إمارته أن لا تكون ولادته معلومة، ومنهم من يصحح العلم بولادته ومنهم من لا يصحح العلم بولادته، ومنهم من قال إنها ولدت في خفية ورفعه الله وأنها أسرَّته مخافة الأعداء واحتالت في كتمانه، ومنهم من تحير ورجع عن هذه المقالة، ومنهم من قال بالغيبة (2) .
(1) 64) النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة 176،175،174، وفرق الشيعة للنوبختي الإمامي 98 إلى 111 والمؤلف عاش الغيبة الصغرى، وتلخيص المحصل 410،411 للرازي.
(2) 65) فرق الشيعة 109؛ عن أبي عبد الله قال: صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق لئلا يكون لأحدٍ في عنقه بيعةٌ إذا خرج كمال الدين ج 2 ص 480.