فهرس الكتاب
وكذلك استدلالات كل فرقةٍ من هذه الفرق توضح عدم وجود نصوصٍ تدل على الأئمة بأسمائهم، وتدل استدلالاتهم أيضًا على عدم وجود نصوصٍ في ذلك الوقت تدل على الغيبة واسم المهدي أو تدل على ولادته بل إن الدليل على ولادته وإمامته لم يكن عندهم إلا بواسطة مقدمات وقواعد أثبتوا بها ولادته وإمامته لأن الدليل الذي أثبتوا به ولادته هو عدم جواز خلو الزمان من إمامٍ وعدم صحة انتقال الإمامة من نسلٍ إلى نسلٍ وبذلك أثبتوا أن للحسن العسكري ولدٌ فلم يكن لهم دليلٌ إلا هذا، ومع مرور الزمان تفرّخت الأحاديث في ولادته ومشاهدة من رأى المهدي وفي الغيبة ومع مرور الزمان اتسعت إلى أن له غيبتان بدليل أن النوبختي ذكر قول الإمامية ولو كان هنالك فرقة تدّعي وجود نصوصٍ تدل على ولادته وأنها خفية وتدل على إمامته وغيبته لذكرها، ومما يدل على عدم صحة وجود نصٍ في محمد بن الحسن خاصة أو غيره في تلك القرون وهو يدل على اتساع الأحاديث مع مرور الزمان، إن هنالك روايات عدة على حسب رواياتهم المزعومة تصرح بعدم جواز ذكر اسم المهدي وتسميته وروايات عدة تسأل الشيعة على حد زعمهم إمامها الحسن العسكري الثاني عن اسم الإمام، وهما مما يدلان كذلك على أن محمد بن الحسن شخصيةٌ وهميةٌ اختلقتها الإمامية وزينتها بأحاديثها مع مرور الزمان ونسبتها إلى جعفر الصادق والرضا عليه السلام وغيرهما، وهذا التعارض أي الروايات التي تنص على أن المهدي هو محمد بن الحسن العسكري والتي منها حديث الاثني عشر الذي ينص على اسم المهدي على حد زعمهم والروايات التي تنص على سؤالهم الإمام عن اسم المهدي يدل على عدم صحة جميع الروايات في هذا الباب، قال ابن بابويه في مقدمة كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة
: ولولا كتمان الوقت والمساترة به لما استدل عليه بالصيحة والآيات وخروج رايات أهل الضلالات ولقيل إنه فلان بن فلان وإن يومه يومٌ معلومٌ بين الأيام (ص 143) .
تحريم تسميته باسم: