فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 250

حاصل كلامهم إنه ليس المراد من «آدم» في [قصة آدم في القرآن] آدمٌ شخصيٌّ واحدٌ بل المراد آدمُ النوعيّ [أي نوع البشر] وأن الله تبارك وتعالى خلق نوع الإنسان وجعله قابلًا لكمالاتٍ لا نهاية لها. ويقولون إن كل الآيات الواردة في هذا الباب تقصُّ علينا حقائق تم بيانها بصورة التمثيل والاستعارة، وأنه لا ينبغي الجمود على المتشابه بل ينبغي أن نرده إلى محكم الكتاب حيث تبين الآية المحكمة التالية أن المراد من آدم هو النوع الإنساني وليس شخصًا محددًا، قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ...} [الأعراف/11] .

بعد أن بحثنا موضوع المحكم والمتشابه ومعنى التأويل وكيف يجب ردّ المتشابه إلى المحكم وطريقة الراسخين في العلم في ذلك، وذكرنا على ذلك أمثلة من الكتاب، نفسِّر الآن الآية الأساسية حول هذا الموضوع كي لا يبقى أي إشكال في الأمر:

يقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ} [آل عمران/7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت