فهرس الكتاب
2-لا يصحّ الوجه الثالث للقائلين بأن المقسم به هو خالق الأشياء، لأنه في بداية الآيات التي استُدِل بها تم القسم بالسماء لا بخالقها حيث قال تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} [الشمس/5] . أي أن الله أقسم أولًا بالسماء ثم بالذي بناها ولو كان المراد من القَسَم بالسماء القَسَم ببانيها لكان في الكلام تكرارٌ، ومن المسلَّم به أن هذا لا يجوز.
فواتح سور القرآن
أثبتنا في المبحث الأول من كتابنا هذا أنه لا توجد في القرآن آية بل حتى كلمة واحدة غير مفهومة للبشر، ولا نجد داعيًا لتكرار استدلالنا على هذه الحقيقة، ومن هذا البيان يظهر بطلان قول من يقول إنه لا علم للبشر بالمقصود من فواتح السور، ونذكر فيما يلي دليلين على أن فواتح السور مفهومة: