فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 250

أضف إلى ذلك أن الأمة أيضًا كانت [في غالبها] أمَّةً أمِّيَّةً، ولم تكن من أهل الكتابة والقراءة، لذا كان من المناسب أن ينزل القرآن على الأمَّة بالتدريج كي تتمكن من ضبطه وحفظه.

3-بما أن كثيرًا من آيات القرآن تبيّن أحكامًا عمليةً فلو نزل القرآن كله دفعة واحدة لكان حفظ كل تلك الأحكام مرة واحدة والعمل بها أمرًا عسيرًا، لكن نزوله التدريجي ساعد على حفظ تلك الأحكام وسهّل العمل بها.

4-إن مشاهدة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجبريل في حالات متعددة وأزمنة مختلفة كان من شأنه أن يقوّي قلب النبي ويعينه على تحمّل مشاق الدعوة ويجعله أكثر صبرًا على احتمال أذى الخلق وأكثر ثباتًا في قتال الكفار.

5-إن نزول القرآن بالتدريج هو في حد ذاته معجزة كبرى للنبي، فرغم أنه كانت تنزل عليه أحيانًا عشر آيات أو سورة صغيرة كان المشركون عاجزين عن معارضة القرآن والإتيان بسورة من مثله، وكان عجز المشركين أكثر وضوحًا بنزول القرآن مفرقًا، مما لو نزل جملة واحدة.

6-كان القرآن ينزل طبقًا للوقائع التي تحدث للناس وهذا يقتضي نزوله مفرَّقًا وبالتدريج، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.

أمثال القرآن

يقول الله تعالى: {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا العَالِمُونَ} [العنكبوت/43] . ويقول أيضًا: {وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [إبراهيم/25] .

معنى المَثَل وفرقه عن المِثْل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت