فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 250

2ـ كيف يُمْكن تصوّر أن يدعوَ شخصٌ الناسَ إلى عقائد ومبادئ ثم لا يقيم على صحتها أي برهان ولا يذكر أي دليل، بل يقول لهم لقد أتيتكم بهذه العقائد والأصول من عند الله، فإذا أردتم البراهين على صحّتها فيجب أن تذهبوا إلى كتب الفلاسفة والمتكلمين لتحصّلوا أدلّتها!.

3ـ لقد حَرَّم القرآنُ التقليدَ ونهى عن الطاعة العمياء من غير علم، كما قال سبحانه، {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء/36] ، كما خاطب اليهود قائلًا: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة/111] فكيف يُعْقَل أن يطلب من الآخرين البرهان على عقائدهم ثم لا يأتي هو بالبراهين على العقائد التي يدعو الخلائق إليها؟.

4ـ أي طريق كان يعتمد عليه أئمة الدين والسلف الصالح في إثبات عقائد الدين قبل دخول الفلسفة في الإسلام و ظهور علم الكلام؟ هل يُعْقَل أن يعتقد أولئك السلف الذين كانوا يعتبرون - تبعًا لتعاليم القرآن - التقليد الأعمى ضلالًا، عقائدهم دون برهان وأنه لم يكن لهم أيّة أدلّة وبراهين على عقائدهم من كتاب الله؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت