فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 250

يقول الشيخ نصير الدين الطوسي [1] في كتابه «نقد المُحَصَّل» : «إن كلمة سوفسطا كلمة يونانية مركبة من كلمتين: سوفا: بمعنى العلم، و اسطا: بمعنى الغلط، فمعنى الكلمة هو: العلم خطأٌ. كما أن كلمة الفلسفة أصلها يوناني هو «فيلوسوفي» المركبة من كلمتين: فيلو: يعني المحب وسوفي: يعني الحكمة فمعناها: محب الحكمة، فتم تعريب تلكما الكلمتين اليونانيتين إلى كلمتي سفسطة وفلسفة».

وقال الطوسي: «إنه ليس في العالم قوم يختارون هذا المذهب ولكن كل من غلط في الدليل فهو سوفسطائي، ولما كان أكثر الناس ليس لهم مذهب صحيح ويعيشون في الحيرة، فإنهم رتّبوا سلسلة من الأسئلة والاعترافات ونسبوها إلى السفسطائية» إلى هنا انتهى كلام الخواجة نصير الدين الطوسي، وسيتبين لنا فيما بعد أنه أخطأ خطأً كبيرًا في معنى كلمة سفسطائي وفي حقيقة فرقة السفسطائية.

ويقول صاحب كتاب «تاريخ الفلسفة» حنّا أسعد فهمي:

(1) نصير الدين الطوسي: محمد بن محمد بن الحسن، أبو جعفر (597 - 672هـ) ، فيلسوف شيعيٌّ. كان رأسًا في العلوم العقلية، علامةً بالأرصاد والمجسطي والرياضيات، ولد بطوس و توفي ببغداد، وابتنى بمراغة قبةً ومرصدًا عظيمًا، واتخذ خزانةً ملأها من الكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة، علت منزلته عند (هولاكو) فكان يطيعه فيما يشير به عليه. ترك مصنفات كثيرة من أشهرها «تجريد الاعتقاد» ، ومن كتبه «نقد المحَصَّل» ويعرف أيضًا باسم «تلخيص المحصَّل» علق فيه ناقدًا على كتابٍ «محصَّل أفكار المتقدمين والمتأخرين من الحكماء والمتكلمين» تأليف المفسِّر والمتكلِّم الأشعري الشهير فخر الدين محمد بن عمر الرازي الشافعي (606هـ) في علم الكلام. (تر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت