فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 250

إننا نسأل أولئك الذين يقولون بوقوع التحريف في القرآن: أليست هذه المقالة -إضافة إلى كونها خطأً علميًا وعقليًا وتاريخيًا- كفرًا؟ ألا يُعَدُّ من يقول بمثل هذا القول كافرًا؟ وذلك لأنه بقوله هذا ينكر القرآن الذي يقول: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر/9] . وثانيًا يهين المقام المقدس لأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام، أليس من يضعف من شأن القرآن ويفتري على أئمة الإسلام خارجًا عن شريعة سيد المرسلين؟

لو عرف القائلون بالتحريف أن هذا القول إنما نشره الملاحدة والزنادقة والباطنية في الإسلام لما قالوا بمثل هذه الترهات والأباطيل أبدًا ولكن ما العمل؟! {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا} [1] {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [2] .

6-إن كبار علماء الإمامية و محققي الفرقة الجعفرية يعتقدون بأن كتاب الله لم يُحَرَّف أبدًا بأي شكل من الأشكال، وتأكيدًا لهذه الحقيقة سنذكر فيما يلي أقوالهم:

1-قال الشيخ الصدوق (محمد بن علي بن بابويه القمي) في كتابه «الاعتقادات» : «اعتقادنا: أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك.... ومن نسب إلينا أنا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب.» [3] .

(1) البقرة/10. (تر)

(2) البقرة/171. (تر)

(3) انظر الشيخ الصدوق، كتاب «الاعتقادات في دين الإمامية» ص 59، أو الطبعة الحجرية (المطبوعة مع شرح الباب الحادي عشر) ، ص 93. (تر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت