فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 250

13-وَصنَّف الشيخ «علي بن عبد العال الكركي» [1] رسالةً مستقلّةً في نفى النقيصة من القرآن وردَّ ما ورد في بعض الروايات من نقص في القرآن قائلًا «بأن الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب والسنة المتواترة أو الإجماع ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه وجب طرحه» [2] .

14 -وقال المحقق المقدّس البغداديّ السيد محسن [3] في «شرح الوافية» : «اتفق علماء الإسلام على عدم الزيادة في القرآن وإنما الكلام في النقيصة والمعروف بين أصحابنا، حتى حُكِيَ عليه الإجماع، عدمُ النقيصة أيضًا، وخالف في هذه المسألة علي بن إبراهيم القمي الذي ذهب في تفسيره إلى وقوع التحريف، فتابعه على ذلك بعض المتأحرين.» .

ومما يؤيد عدم النقيصة في القرآن، إجماع الإمامية على أنه لا بد من قراءة سورة كاملة في الصلاة [المفروضة] وإذا قرأ المصلي السورة ناقصة بطلت صلاته، فإذا كان ثلث القرآن قد سقط، وكانت السور ناقصة، صارت جميع الصلوات باطلة!! وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.

(1) هو الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، العاملي، المعروف بالمحقق الثاني، والمحقق الكركي، وبالشيخ العلائي، من أعلام فقهاء الشيعة في عصره، له عدد من الكتب أشهرها: «جامع المقاصد في شرح القواعد في الفقه» في 6 مجلدات، و «صيغ العقود والإيقاعات» توفي سنة 940 هـ. (تر)

(2) انظر محمد جواد البلاغي، آلاء الرحمن في تفسير القرآن، ج1/ص25 - 26. (تر)

(3) هو السيد محسن بن الحسن بن مرتضى الحسيني الأعرجى الكاظمي الشهير بالمحقق البغدادي أو المقدس البغدادي، توفي سنة 1227هـ. كان عالمًا أصوليًا محققًا مدققًا من أعلم علماء الإمامية في عصره، له كتاب الوسائل في الفقه، و كتاب الوافي في شرح وافية الملا عبد الله التوني في أصول الفقه واختصره في كتابه «المحصول» . (أنظر أعيان الشيعة لمحسن أمين العاملي: ج 9/ص 46-47) . (تر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت