فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 250

والمراد من العترة الأئمة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأن العترة تبين السنة وفي الواقع هي عين السنة وهذا هو معنى الحديث المأثور في أن علم القرآن هو عند آل محمد أي المراد هو أن بيان سنة النبي موجود لدى أهل بيته.

وهاهنا موضوع يجدر توضيحه وهو أننا بحاجة إلى السنة في فهم الشريعة والأحكام، أما في المسائل الاعتقادية مثل إثبات صانع العالم والتوحيد والنُبُوَّة والمعاد فلما كان القرآن قد تعرَّض لإثباتها بكل تفصيل وأقام عليها براهين ساطعة لم نعد بحاجة إلى الرجوع إلى السنة في هذا المجال.

فإذا عرفنا أن مباحث القرآن كلّيّة ومجملة وأنه لا يمكننا أن نفهمها دون الرجوع إلى السنة اتضح لنا بطلان قول من يسعون إلى تخريب الإسلام وليس لهم في الآخرة نصيب وهم خارجون عن جماعة المسلمين الذين يقولون إن في القرآن بيان لكل شيء وأننا لسنا بحاجة إلى السنة، ثم قاموا بتأويلات باردة للقرآن واتبعوا أهواءهم وآراءهم في فهم كتاب الله. والمراد من السنة فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقوله وتقريره، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب/21] ، والمراد من فعل النبي وقوله واضح والمراد من تقريره أن يصدر عن شخص فعل أو قول في محضر النبي ويعلم النبي الأكرم بذلك ويكون قادرًا على نهيه ومنعه فلا يفعل، فيكون هذا تقريرًا منه على جواز ذلك الفعل أو القول. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.

للقرآنِ ظهرٌ و بطنٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت