فهرس الكتاب
من الناس من زعم أن للقرآن ظاهرًا وباطنًا وربما نقلوا في ذلك بعض الأحاديث والآثار، فعن الحسن مما أرسله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَا أنزل اللهُ آيَةً إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ» [1] ، وفي رواية أخرى: «إن للقرآن ظهرًا و بطنًا و لبطنه بطن إلى سبعة أبطن» [2] .
إذا كان المراد بالظاهر هو المفهوم العربي وبالباطن فهم مراد الله تعالى من تنزيل كتابه ومن كلامه وخطابه، وبعبارة أخرى أن المراد بالباطن هو الوقوف على مراد المتكلِّم و فهم المقصود من الخطاب فإن هذا القولَ قولٌ صحيحٌ وسديدٌ وفي غاية الإتقان ولا نزاع فيه.
(1) الحرّ العاملي، «وسائل الشيعة» ، ج 27/ص 196، ولفظه: «عَنِ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَلَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ؟ قَالَ: ظَهْرُهُ [تَنْزِيلُهُ ] وَبَطْنُهُ تَأْوِيلُه » . (تر)
ومن طرق أهل السنة أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» ، ص43، ومن طريقه البغوي في «شرح السنة» ، 1/ 262/ رقم 122، بإسناد ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف، وهو مرسل. وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» ، رقم 11, ط شاكر، والطبراني في «المعجم الكبير» ، رقم 10090، والبزار في «المسند» ، رقم 2312، وابن حبان في «الصحيح» ، 1/ 276/ رقم 75, عن ابن مسعود مرفوعًا: «أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن» . وإسناده ضعيف، فيه إبراهيم بن مسلم الهجري. وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره، رقم 10، من طريق آخر بإسناد فيه مبهم؛ فهو ضعيف، وتكلم البغوي على شرح هذا الحديث بكلام مسهب حسن؛ فراجعه. (تر)
(2) ابن أبي جمهور الإحسائي، عوالي اللآلي، ج 4 /ص 107. وهو خبر لا أصل له لدى أهل السنة. (تر)