فهرس الكتاب
ومن أمثلة ذلك ما ادعاه «بيان بن سمعان» [1] ، حيث زعم أنه المراد بقوله تعالى: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ...} [آل عمران/138] !
ومثله فرقة «المنصورية» الذين ادَّعى زعيمهم «أبو منصور» [2] أنه المراد بقوله تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} [الطور/44] .
(1) هو بيان بن سمعان النهدي التميمي الزنديق رأس فرقة «البيانية» (وقد ضبطه الشهرستاني في الملل والنحل بالباء ثم النون وسمَّى الفرقة المنسوبة إليه البنانية) من فرق غلاة الشيعة المنقرضة، كانوا يقولون إن الله عز وجل نور على صورة إنسان عضوًا عضوًا وجزءًا جزءًا يَهلِكُ كلُّه إلا وجهَه. وادعى بيان أنه يعرف الاسم الأعظم، وأنه يدعو كوكب «الزُّهرَة» فتجيبه. وقيل إن جماعة من البيانية كانوا يعتبرون بيانًا نبيًّا. قُتل سنة 119هـ. (تر)
(2) هو أبو منصور العجلي، والكِسْف لقبه، صلبه يوسف بن عمر الثقفي والي العراق في أيام هشام بن عبد الملك، وكان أبو منصور يزعم أنه عرج به إلى السماء، وأن الله مسح بيده على رأسه، وقال له: يا بني! بلِّغ عني. وأباح المحرمات، وأسقط الفرائض، وكان أتباعه يؤمنون بنبوّته. و انظر المزيد عنه وعن طائفته «المنصورية» في: «الفَرْق بين الفِرَق» )243-245)، و «اختلاف الحديث» (1/ 218-219) ، و «عيون الأخبار» (2/ 147) ، و «الفِصَل» (4/ 185) ، و «الملل والنِّحَل» (2/ 14، 15) . (تر)