فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 250

وحكى بعض العلماء أن عُبَيْدَ الله الشيعي المسمى بالمهدي حين ملك أفريقية واستولى عليها؛ كان له صاحبان من كتامة ينتصر بهما على أمره، وكان أحدهما يسمى بنصر الله، والآخر بالفتح؛ فكان يقول لهما: أنتما اللذان ذكركما الله في كتابه فقال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} [النصر/1] قالوا: وقد كان عمل ذلك في آيات من كتاب الله تعالى؛ فبدل قوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران/110] بقوله (كتامة خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) !! و مثل ذلك ما فعله البابية والبهائية والأزلية الذين أوَّلوا آيات القرآن بتأويلات منكرة و باردة و وطبقوها على أشخاص معينين.

وقال بعض من لا علم له بوضع لغة العرب في مثنى وثلاث ورباع بجواز نكاح الرجل من تسع نسوة حرائر مستدلًا على ذلك بقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء/3] .

منهم من يرى شحم الخنزير وجلده حلالًا؛ لأن الله قال: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة/3] ، فلم تحرِّم الآية شيئًا من أعضاء الخنزير غير لحمه!

وكذلك فسَّر بعضهم كلمة «غوى» في قوله تعالى: {وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [طه/121] بمعنى أنه تخم من أكل الشجرة، من قول العرب: «غوي الفصيل يغوي غوىً» إذا بشم من شرب اللبن، وهو فاسد، لأن غَوِيَ الفصيلُ «فَعِلَ» بفتح فكسر، من باب فَرِحَ، والذي في القرآن على وزن «فَعَلَ» أي بالفتح.

وكذلك فسَّر بعضهم كلمة «خليلًا» في قوله: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء/125] ، بمعنى: فقيرًا إلى رحمته، من الخَلَّة بفتح الخاء بمعنى المسكنة!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت