فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 250

فالقرآن يعتبر مرجعَ الشرور في عالم البشرية الإنسانَ ذاتَه، كما يقول سبحانه: {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم/41] . ويقول كذلك: {إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد/11] . أي إن الله لا يغير النعمة والعافية التي كان يرفل بها قوم من الأقوام إلا عندما يقومون هم أنفسهم بتغيير ما بأنفسهم أي عندما تتبدل أحوالهم الصالحة إلى الأخلاق الرذيلة.

وخلاصة الكلام، إن الآيات التي تتكلَّم عن الشيطان هي من المتشابه التي يقوم الراسخون في العلم بتأويلها بالمحكم الذي هو أم الكتاب فلا يخافون من الشيطان بل يخافون من أنفسهم وأخلاقهم الرذيلة ولا يُبتلى بعقيدة الثنوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت