فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 250

2.يعتبر المليون [أي أتباع الأديان السماوية] أن آدم هو أبو البشر ويقولون إن آدم خُلِق قبل ستة آلاف عام، وقد ذُكر في كتب المسيحيين أن المدة بين طوفان نوح وعيسى ثلاثة آلاف وثلاثمئة وثمان سنوات وما بين عيسى وآدم أربعة آلاف وأربعمئة سنة فالفترة التي بيننا وبين آدم -حسب عقيدتهم- لن تزيد على خمسة آلاف وستة عشر سنة.

أما الفلاسفة فيُخَطِّئون هذا الحساب ويقولون إن الاختلاف الشديد الذي نشاهده بين أصناف البشر كاختلافهم في لغاتهم ودياناتهم وأجسامهم وصورهم لا يكفي لحصوله ستون قرن، وإن أقدم الآثار والنقوش المصرية التي يعود زمنها إلى حوالي أربعة آلاف سنة قبل الآن تظهر اختلاف أشكال شعوب إفريقيا وسوريا ومصر على نحو مشابه لاختلافهم اليوم، أي أن الشعوب المذكورة تختلف في الشكل والجمجمة والدماغ والأعضاء الأخرى، فمن هذه الآثار المذكورة يتَّضح تمامًا أنه لا يمكن أبدًا أن تنشأ خلال ألفي سنة فقط كل هذه الاختلافات في الشعوب المتحدِّرة جميعًا عن أب وأم واحدَيْن.

لقد شغل تاريخ وجود الإنسان على الأرض أفكار العلماء وأهل البحث دائمًا رغم أن كل ما قيل حتى الآن في هذا الصدد لا يعدو التخمين والظن.

طلب ملك مصر اليوناني بطليموس فيلادلف من كبير علماء عصره «منتيون» الذي كان في القرن الثاني قبل الميلاد أن يحدد له أقدم عصور المصريين القدماء، فكانت نتيجة بحث وتحقيق ذلك العالم هي أن تاريخ قدماء المصريين يعود إلى 35 ألف سنة ماضية.

أما ديودور المؤرخ اليوناني في القرن الميلادي الأول فاعتبر أن أقدم عصر للمصريين يعود إلى 23 ألف وخمسمائة سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت