فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 250

أما فلاسفة القرون المعاصرة فاعتمدوا في تحديد تاريخ وجود الإنسان الأول على علم طبقات الأرض (الجيولوجيا) حيث يحسبون مدة تراكم طبقات الأرض على الهياكل البشرية التي تقع في أعمق نقاط الأرض. وقد أصبح حساب التشكل التدريجي لطبقات الأرض اليوم أمرًا سهلًا وميسورًا للعلماء، وإن لم يصل إلى حد إعطاء معلومات قطعية ويقينية، وذلك لأن رسوبات الأرض لا تخضع في كل مكان إل قاعدة موحدة، ولكن هذه الطريقة تبقى من أفضل الطرق لتحديد عمر الإنسان على الأرض ولو على وجه التقريب.

وقامت جمعية إنجليزية بإرسال السيد هورنو في مهمة علمية إلى أرض مصر لكي يقوم باستكشاف تاريخ بناء مسلة عين شمس بوصفها منطلقًا لمعرفة تاريخ الشعب المصري، وقد بُنيت هذه المسلة حوالي 2300 عام قبل الميلاد، ولما تمت إزالة الأتربة المحيطة بها تبين أنها كانت مطمورة بتراب ارتفاعه حوالي إحدى عشر قدمًا إنجليزيًا ثم قاموا بحساب أعمق نقاط الأرض التي بقيت فيها آثار وبقايا إنسانية فوجدوا أن هناك آثارًا إنسانية في عمق 39 قدمًا تحت الأرض فاستنتجوا من ذلك أن عمر الإنسان على الأرض يعود إلى حوالي 30 ألف عام.

ووجدت في أمريكا جمجمة قديمة في أعماق الأرض قام العالم الأمريكي «بونت دونون» بحساب تاريخها وقال إنها تعود إلى ما لا يقل عن 85 ألف عام وهي المدة اللازمة لكي تتراكم تلك الرسوبات المتوالية بهذا العمق إلى سطح الأرض.

هذا هو مقدار الاختلاف بين أتباع الأديان السابقة والفلاسفة في تاريخ ظهور الإنسان على الأرض ولذلك فعلينا أن نحل هذا الاختلاف على نحو يتطابق مع روح الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت