الصفحة 81 من 86

من تاريخ الحركات الإسلامية مع الشيعة وإيران (11)

خيانة محور الممانعة للمخيمات الفلسطينة في لبنان

توقظ خطيب المسجد الأقصى!!

أسامة شحادة - كاتب أردني

خاص بالراصد

الشيخ أسعد بيوض التميمي رحمه الله - خطيب المسجد الأقصى سابقًا ومن مؤسسي حركة الجهاد الإسلامي بيت المقدس - ممن خُدع بشعارات الخميني البراقة بنصرة القدس والمستضعفين، لكنه سرعان ما اكتشف زيف هذه الشعارات حين استنجد بالخميني لرفع الظلم والقتل عن الفلسطينيين في لبنان من قبل الشيعة بقيادة حركة أمل، وقد سطر تجربتَه ابنُه محمد أسعد بيوض التميمي- الكاتب المعروف- في مقال بعنوان"هل الثورة الإيرانية إسلامية أم مذهبية قومية؟"قال فيه:"عندما انتصرت الثورة الإيرانية في نهاية عقد السبعينيات من القرن المنصرم استبشر المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها خيرًا وظنوا أن فجر الإسلام قد بزغ من جديد وأن تحرير فلسطين أصبح قاب قوسين أو أدنى فالتفوا حولها يحفونها بعقولهم وأفئدتهم ومشاعرهم.. لكن وللأسف سرعان ما تبين الكذب والخداع والتضليل وأن هذه الشعارات ماهي إلا ذر للرماد في العيون للتغطية على الصبغة القومية الفارسية والمذهبية الصفوية لهذه الثورة.. وبفضل الله أن والدي رحمه الله افترق مع هذه الثورة فورًا عندما اكتشف حقيقتها المذهبية القومية المتعصبة, وبأنه كان على خطأ عندما ظن بها خيرًا, فكان من أشد أنصارها.. وتم هذا الافتراق بعد جلسة شهدت نقاشا صريحًا وواضحا من قبل والدي مع بعض قيادة الثورة, وكيف أن ظنه بهذه الثورة قد خاب, وأن جميع المنطلقات التي انطلق منها في موقفه المُؤيد لها قد ثبت فشلها، وأنها وهم, وأنه لن يموت إلا على عقيدته السلفية وحُب أبي بكر وعمر، وكنتُ شاهدًا على هذه الجلسة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت