ويكشف نوفل عن الخيانة الروسية للمخيمات الفلسطينية - كما حدث دائما ويحدث اليوم في سوريا -:"قلت لنفسي إنّ إدخال سيارة تموين للرشيدية وأخرى للبرج وثالثة لشاتيلا ليست قضية استراتيجية يعجز السوفييت عن انتزاعها من السوريين، والحجج التي يسوقونها لنا ليست مقنعة، ولو كانوا راغبين في ذلك لما تعذّر عليهم تحقيق هذه المسألة الصغيرة، علاقتهم مع السوريين حميمة ولا أظن أنّ السوريين سيرفضون لدولة عظمى مثل هذا الطلب البسيط".
ها هي الأحداث تتجدد، فالنظام السوري والنظام الإيراني وحزب الله وروسيا يتحالفون لقمع وقتل الشعب السوري المسالم الذي يبحث عن كرامته وحريته، ولكن هذا الحلف الشرير دائمًا يكون قاتلًا للشعوب الباحثة عن ذلك.
فهل يتعظ المخدوعون بإيران وحزب الله والنظام السوري وروسيا من هذه الدماء التي نزفت قديمًا في المخيمات الفلسطينية وغيرها وتنزف اليوم في كل سوريا، أم أنهم لا يتعلمون ويتعظون إلا إذا سالت دماؤهم بخيانة جديدة من هؤلاء الأشرار.
[1] - لمزيد من التوسع في علاقة حركة الجهاد بإيران والشيعة انظر دراستي:"حركة الجهاد الإسلامي والهوى الشيعي الإيراني"، في موقع الراصد نت.
[2] - مغدوشة، قصة الحرب على المخيمات في لبنان، لممدوح نوفل، ص 149. والكتاب يكشف النقاب عن دعم حركة فتح وخاصة أبو جهاد لقيادات حزب الله في بداياته، طمعًا أن يكون الحزب أفضل حالًا من حركة أمل التي غدرت بالفلسطينيين!!
[3] - حوارات في الحرمين الشريفين، الإمام السيد حسين فضل الله، مطبوعات مجلة الموسم ص 580، وهو موجود.