وهنا يتضح أن فضل الله لا يدين هذا الحصار ولا يراه مشكلة!! بل يعتقد أن المخيمات لا تزال تتحمل مزيدًا من الحصار وأن الوضع ليس بهذا المستوى من الخطورة!!
وتذكر أن هذا الحوار جاء بعد مأساة المخيمات بعدة أشهر وأنه جرى في أرض الحرمين الشريفين!! ولكنه تعاطفًا مع أهل المخيمات يفتي لهم بجواز ذلك إذا لزم الأمر!! أما أن يكون له موقف في الدفاع عن المحاصرين أو إدانة المعتدين فهذا لا يمكن أن يخطر له على بال، وللعبرة هذا حال المعتدل والعاقل في الشيعة !!
وحين تتابع وصف نوفل ممدوح (والذي قاد معركة تحرير قرية مغدوشة لفك الحصار عن المخيمات) ، للحصار الذي تعرضت له المخيمات والمشاركين فيه، تجد نفسك اليوم بعد ربع قرن أمام نفس المجرمين الذين يحاصرون المسلمين في درعا وحماة والرستن وغيرها من المدن والقرى السورية التي ثارت على إجرام نظام الأسد الطائفي!!
يقول نوفل:"السوريون لم يسمحوا لنا بإدخال رغيف خبز واحد لأي من المخيمات المحاصرة، ولم يساعدنا حزب الله والإيرانيون".
ومما يرويه نوفل أنّ اجتماعًا عقد في بيت أحد الإسلاميين السنّة مع رجال دين شيعة"ما لا يقل عن عشرة مشايخ". ومعهم"الوفد الإيراني: الأخ المؤمن أبو أحمد يعمل في سفارة الجمهورية الإسلامية في دمشق، وآخر يعمل في سفارة إيران في دمشق"، وأن المتحدث الفلسطيني قال لهم"أعطونا الأمان لمخيماتنا. الخليفة عمر بن الخطّاب أعطى الأمان للنصارى في القدس يوم فتحها، طالبهم بالجزية وأعطاهم الأمن والأمان على أملاكهم وأعراضهم. أعطونا الأمان لمخيماتنا وإذا أردتم الجزية على نساء فلسطين وأطفالها وشهدائها فنحن جاهزون لدفع الجزية لكم وللبطل نبيه بري".