ولما ضاق الحال بأهل المخيمات"عقد اجتماع جماهيري في مسجد المخيم، وقرر الأهالى أكل لحم القطط والكلاب والحمير إن وجدت، وطالبوا إمام المسجد بإصدار فتوى بذلك. ووجهوا برقية إلى سماحة الشيخ محمد حسين فضل الله والشيخ مهدي شمس الدين الزعيمين الروحيين للطائفة الشيعية، والشيخ حسن خالد الزعيم الروحي للطائفة السنية، والشيخ محمد أبو شقرا الزعيم الروحي لطائفة الدروز، ويطلبون منهم إصدار فتوى رسمية وعلنية بهذا الشأن، وأن يتوجهوا مع نفر من المشايخ والعلماء والمؤمنين إلى المخيم ليروا بأعينهم الأطفال الرضع الذين يشارفون على الموت جوعا بعدما جف الحليب في صدور الأمهات، ويشاهدون حجم المآسي والدّمار الذي لحق بالناس وممتلكاتهم" ( [2] ) .
ولأن المجرم شيعي فإن المسؤولية الأدبية تقع على عاتق القيادات الشيعية الدينية والسياسية بالدرجة الأولى، وهنا نجد أن محمد حسين فضل الله يجيب على سؤال"ما رأيكم في الفتوى التي صدرت بشأن اللاجئين الفلسطينيين في أكل القطط والكلاب حيث أنه ذهب البعض بالقول بأنكم تجوزون ذلك للاضطرار؟"
ج: طبعا الإعلان عن هذه الفتوى كان إعلانًا سياسيًا أكثر منه شرعيًا. أنا سألت في ذلك الوقت في أيام حرب المخيمات بأنه لو فرضنا أنه اضطر. يعنى كانت وكالة الصحافه الفرنسية سألت في ذلك الوقت أنه لو فرضنا أنه صار هناك اضطرار إلى أكل لحم الميتة أو لحم القطط والكلاب بحيث الإنسان يموت إذا فرضنا ماكو شيء كلية أنا قلت لهم هذا أمر ليس واقعيا، يعني نحن نعرف أن الوضع بالمخيمات الفلسطينية ليس بهذا المستوى من الخطورة ولكن لو حدث ذلك فنحن في الإسلام نقول (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) المضطر يجوز له أن يأكل اللحم الذى حرمه الله طبعا هم كتبوا القسم الثاني من الجواب ولم يذكروا القسم الأول" ( [3] ) ."