يحدثنا محمد التميمي عن تجربة والده الشخصية في مأساة ومجزرة المخيمات الفلسطينية في لبنان وكيف أنها كانت السبب في يقظة والده مِن وهْم مصداقية الثورة الخمينية، ففي مقاله"ماذا يجري في لبنان؟؟؟ هل هو مشروع إيراني شيعي مذهبي صفوي أم حزب الله؟!"كتب يقول:"لقد قام هذا المجرم (يقصد نبيه بري) قائد ميليشيا حركة أمل الشيعية بتطويق مخيمات بيروت والواقعة في الضاحية الجنوبية (صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة) وقصفها بجميع أنواع الأسلحة لمدة ثلاث سنوات من 1984 إلى 1987 ومن شدة هذا الحصار الإجرامي اضطر الفلسطينيون أن يأكلوا القطط والفئران والجيف وأن يشربوا بولهم, ورغم وجود قوات حزب الله بجوار هذه المخيمات في الضاحية الجنوبية إلا انها لم تحرك ساكنا أو تتدخل لوقف المجازر أو إرسال الطعام والشراب لهم بل كانت متواطئة مع المجرم بري بالتزامها الصمت, ومع ذلك فإن (قوات هذا المجرم لم تستطع أن تقتحم هذه المخيمات) ولقد ذهب والدي رحمه الله (الشيخ أسعد بيوض التميمي يرافقه غازي الحسيني ابن الشهيد عبد القادر الحسيني) إلى إيران في ذلك الحين (عام 1986) من أجل أن يطلُب من الخميني أن يتدخل لوقف المجازر التي يرتكبها الشيعة في لبنان ضد الشعب الفلسطيني بإصدار فتوى تحرم قتل الفلسطينيين, ولكن (الخميني) رفض"!!
قصة أكل القطط:
ورغم ذلك، فالرواية التي ذكرها محمد التميمي غير دقيقة!! إذ أن الحقيقة هي أن الدعم الشيعي الذي قُدم للفلسطينيين في المخيمات تجاه المجاعة ونفاد الطعام منه بسبب الحصار والقنص الشيعي لسكانه الفلسطينيين، هو فتوى شيعية بجواز أكل القطط والفئران!!
ذلك أن حركة أمل قامت بحصار المخيمات الفلسطينية ومنعت عنها الطعام والشراب، رغم أن حركة أمل تررعت في أحضان حركة فتح التي دربتها وسلحتها، فكان جزاؤها كما قال الشاعر:
أُعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رمانى
وكم علمته نظم القوافي فلمّا قال قافيةً هجاني