والدلائل على أن الحق هو الجمع بين حب آل النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه كثيرة، منها قوله تعالى في سورة التوبة:"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم"11وقوله تعالى في صورة الحشر بعد ذكر المهاجرين والأنصار:"والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"12 أقتصر على هاذين البرهانين من القرآن الكريم وأذكر برهانين من الحديث الشريف، أولهما ما رواه مسلم وغيره عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب. وأنا تارك فيكم تقلين أولهما كتاب الله فيه الهدي والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا بهن فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال:"أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي الحديث"13."
وثانيهما عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: (وعظنا رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فأوصنا قال: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد. وإنه من يعيش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة) ، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه. وقال الترمذي حديث حسن صحيح14. وهذا أوان الشروع في المقصود بعون الملك المعبود.
مناظرة بين المؤلف
وبين مجتهد الشيعة في المحمرة